مؤتمر الريادة في الأعمال 12 April 2017

أيها الحفل الكريم

يسعدني أن أكون معكم في هذا المؤتمر الهام الذي دعا إليه مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا بالتعاون مع واحة العلوم والتكنولوجيا، بهدف الإضاءة على أهمية تنمية روح الريادة في الأعمال أمام هذا النخب المميز من الباحثين من أساتذة وطلاب.

ذلك أن ثقافة الريادة في الأعمال بدأت تنمو وتتسع في عدد كبير من جامعات دول العالم المتقدمة، وذلك لدورها الإيجابي في تشجيع المبادرات والسلوكيات الريادية كالمخاطرة والإبتكار والإستقلالية. وتذكر الإحصاءات أن 85% من الجامعات الأوروبية والأميركية تدرس مادة ريادة الأعمال في برامجها الإلزامية، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 10% في الدول النامية. كما بينت الدراسات أن نسبة إمكانية إنشاء مشروع خاص للذين يدرسون ريادة الأعمال في الجامعة تساوي أربعة أضعاف الذين لا يدرسون هذه المادة.

إن الإهتمام بتنمية روح ريادة الأعمال تساعد في توجيه الأبحاث العلمية التي يقوم بها أساتذة وطلاب الجامعات نحو النفع المباشر للمجتمع. ذلك أن إحصاءات الإسكوا تذكر بأن ما يزيد على 90% من الأبحاث العلمية في جامعات الدول العربية لا تأخذ بعداً إستثمارياً نافعاً للمجتمع، بل تشكل مادة علمية جديدة غير مرتبطة بمسيرة التطور الحضاري للمجتمعات، فهي لا تنفع إلا صاحبها لأنها تكون إما للمشاركة في مؤتمر أو لنشر مقالة في مجلة علمية أو للحصول على درجة علمية معينة.

إن الشركات الناشئة القائمة على بحث علمي نافع للمجتمع تشكل عصباً مهماً في تطور الإقتصاد الوطني والعالمي وتسهم بشكل مباشر في إيجاد فرص عمل على مختلف المستويات. وهذا ما يسهم بشكل مباشر في تنمية المجتمع المستدامة.

لقد عملنا في مجموعة العزم  وبتوجيهات دولة الرئيس نجيب ميقاتي على إنشاء هذا المركز، مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا ليكون في إطار المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، وليكون مركز بحثياً حاضناً للإبداعات العلمية المتطورة في هذا المجال. كما أنشأنا واحة العلوم والتكنولوجيا لتساهم مع الباحثين في تحويل أبحاثهم إلى مؤسسات تجارية نافعة للمجتمع، تؤمن فرص عمل جديدة وتساهم في تطوير ركب الحضارة الإنسانية.

أتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق على طريق الإبداع وكل ما يفيد مجتمعنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته