جائزة عزم طرابلس الدولية 24 March 2017

صاحب الرعاية دولة الرئيس نجيب ميقاتي

صاحب السماحة مفتي الجمهوية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان

سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار

فضيلة الداعية الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي

سعادة الأمين العام للهيئة العالمية لحفظ القرآن الكريم في رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بصفر

سعادة رؤساء الجوائز القرآنية في الكويت وقطر والسودان والعراق والجزائر

أصحاب الفضيلة والسعادة

أيها الحفظة الكرام

أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          يسعدني أن أرحب بكم جميعاً، بإسم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، واللجنة المنظمة لجائزة عزم طرابلس الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده، في هذه المناسبة البالغة الأهمية، كونها تقام لأول مرة في لبنان، وفي مدينة طرابلس بالذات، مدينة العلم والعلماء، وبالتعاون الوثيق مع دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية.

يكتسب هذا الحدث أهميته البالغة، كونُه متصلٌ بالقرآن الكريم، الذي وصفه رب العالمين في أكثر من موضع، بأنه "هدى للناس" وبأنه "نور وكتاب مبين"، وبأنه "كتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، وفيه "شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين"، وهو كما يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام "لا يخلَقُ – أي لا يبلى – على كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم".

وتزداد أهمية هذا الحدث كونه يأتي تكريماً لحفظة القرآن الكريم، لا سيّما وأن الله تعالى قد تكفّل بحفظه دون سواه من الكتب السماوية، في صدور هؤلاء الكرام البررة، يتوارثونه حافظاً عن حافظ، بسندٍ متصل بالسند الأول وهو تلاوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام للقرآن، كما نزل على صدره، من اللوح المحفوظ، بالوحي الأمين جبريل عليه السلام. ولم يحظ كتاب سماوي بالحفظ والرعاية والتداول، كما حظيَ القرآن الكريم.

وقد حمل القرآنُ شرعَ الله وأحكامه، ودلّ الناس على صراط الله المستقيم، فمن اهتدى بهديه، وتخلّق بأخلاقه، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، فاز ونجا، في الدنيا والآخرة.

  أيها الحفل الكريم

          بعد أن أطلق دولة الرئيس نجيب ميقاتي الجائزة، وتمّ تأليف اللجنة المنظمة، عملت هذه اللجنة على مشاركة متسابقين من 30 دولة، كلهم حافظ للقرآن الكريم، ومزكّى من جهة رسمية في بلده. ثم قامت لجنة الحكام بإمتحان المتسابقين على مدى 4 أيام لتحديد الفائزين، وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في المسابقات الدولية المشابهة. ولا يسعني هنا إلا أن أتوجه بالشكر والتقدير للجنة الحكام بكامل أعضائها وشيوخ قرائها الأفاضل، وإلى اللجنة المنظمة على الجهد المميز في تنظيم عمل الجائزة.

 كما دعونا إلى تنظيم مسابقة في البحث العلمي القرآني، وقد إخترنا لهذه الدورة، موضوع السلام في القرآن الكريم، وقسمنا الموضوع إلى أربعة عناوين هي: السلام البيئي، والسلام التربوي، والسلام الأمني والسلام الإجتماعي. وقد وردنا عدد من الأبحاث، فاز منها أربعة بالمشاركة في هذه الجائزة، وسنعلن عن نتائج مسابقة حفظ القرآن الكريم ومسابقة الأبحاث العلمية في نهاية هذا الإحتفال إن شاء الله.

كما عملت اللجنة على دعوة الداعية الدكتور عمر عبد الكافي لتكريمه، فتكرّم علينا، بإقامة سلسلة ندوات حول السلام في القرآن الكريم في طرابلس وبيروت وصيدا، وكان لها كلها أطيب الأثر في نفوس المشاركين، نرجو الله العلي القدير أن يجعلها في ميزان صالح أعماله.

كما نشكر الأمين العام للهيئة العالمية لحفظ القرآن الكريم في رابطة العالم الإسلامي الدكتور الفاضل عبد الله بصفر، والإخوة الكرام رؤساء الجوائز القرآنية في العراق والسودان والكويت وقطر والجزائرعلى مشاركتهم حفلنا هذا.

وختاماً، كل الشكر والتقدير، لمؤسسي° جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي على عملهما الدؤوب والمتواصل، في سبيل إنماء هذه المدينة، وأخيرها وليس آخرها، ما نحن بصدده الآن، هذه الجائزة القرآنية لتعمّ بركة القرآن الكريم، ويعمّ خيره أرجاء مدينة طرابلس خاصة، ولبنان عامة، بل وأرجاء العالم الإسلامي. ومن سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. اللهم تقبل منهما هذا العمل المبارك واجعله خالصاً لوجهك الكريم، وبارك اللهم لمن أطلقه وأنفق عليه وشارك فيه.

اللهم ارزقنا الأمن والأمان، والإستقرار والإزدهار في وطننا لبنان، ببركة القرآن وحفظة القرآن. اللهم خلقنا بأخلاق القرآن.

 اللهم آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.