في إفتتاح مدرسة النموذج الرسمية بعد إعادة التأهيل 10 November 2016

حضرة ممثل دولة الرئيس نجيب ميقاتي الأستاذة أسماء درويش المحترمة

حضرة رئيس المنطقة التربوية في الشمال السيدة نهلة حاماتي المحترمة

حضرة مديرة مدرسة النموذج الرسمية السيدة وحيدة الحلبي المحترمة

الجهاز التعليمي الموقر في المدرسة

          يسعدني أن أكون معكم في حفل إنتهاء أعمال التأهيل والتجهيز الذي قامت به جمعية العزم والسعادة لهذه المدرسة العريقة بتاريخها وبخريجيها الذين إنتشروا في أصقاع العالم، بعد أن نهلوا من العلوم والمعارف وكانت نتائجهم وعطاءاتهم مميزة في شتى المجالات التي خاضوها.

إن أعمال الترميم والتأهيل والتجهيز التي قامت وتقوم بها جمعية العزم والسعادة الاجتماعية في عدد من المدارس الرسمية والذي زاد عن العشرين مدرسة، وبتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس نجيب ميقاتي، كانت حاجة ملحة بسبب غياب الدولة عن القيام بواجباتها لفترة طويلة من الزمن، مما إنعكس سلباً على أداء المدرسة الرسمية عموماً، وعلى تربية وتعليم التلاميذ فيها، وبدأ ينعكس سلباً على المجتمع بأسره.

لذلك تصدى القطاع الإنمائي في الجمعية إلى هذه المهمة، يحدونا أمل كبير، أن يتكامل ذلك مع أداء أفضل وأحدث للجهاز التعليمي والإداري في المدرسة، حتى ينسجم إعداد البشر مع تأهيل الحجر.

فلقد تطورت مناهج التعليم في العالم تطوراً مذهلاً بفضل التكنولوجيا الحديثة، وبفضل إعتماد التعليم التفاعلي الحديث مكان التعليم التلقيني التقليدي. ذلك أن التعليم التفاعلي يساهم في بلورة شخصية الطالب الإيجابية، وتعويده على الريادة في المستقبل، وهذا بدوره يدفع إلى الأمام عجلة الإقتصاد في المجتمع، من خلال إنشاء شركات ناشئة، تساعد في خلق فرص عمل مختلفة.

وهذا ما كان في صلب إهتماماتنا، عندما أنشأنا مجمع العزم التربوي ومدرسة العزم، التي حصلت، والحمد الله، على شهادة الجودة العالمية من شركة Advance Ed، في السنة الدراسة الماضية، أي خلال أقل من ست سنوات على إنشاء المدرسة.

أيها الإخوة الأكارم

لا يجوز بعد اليوم أن يكون إعداد بناة المستقبل بأدوات الماضي، بل يجب أن يكون ذلك بأحدث ما توصل إليه العلم الحديث من تقنيات ومنهجيات حديثة حتى نستطيع أن نواكب مسيرة الحضارة الإنسانية.

أعرف أن ذلك ليس بالأمر اليسير في ظل ظروف إقتصادية وسياسية قاسية وضاغطة، تعاني منها الدولة في جميع مرافقها، ولكن كما يقول أهل الحكمة: "ما لا يدرك كله لا يترك جلّه، وما لا يدرك جلّه، لا يترك قلّه".

ولذلك، ورغم كل هذه الظروف، على الجهاز التعليمي أن يسعى لإعتماد المنهجيات الحديثة في التعليم قدر المستطاع سواء كان ذلك من خلال الدورات والمؤتمرات المخصصة لذلك، أو من خلال الدخول على الشبكة العنكبوتية، التي أصبحت غنية بالمعرفة وبالتدريب على المناهج الحديثة، في مختلف مواد التعليم في المدارس كما في الجامعات. دوركم في هذه الظروف الصعبة كبيرٌ جداً، والرهان كل الرهان عليكم. لأن "الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ومسيرة التغيير في المجتمع نحو الأفضل تبدأ بكم ومعكم.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم.