في المؤتمر الصحفي في بلدية طرابلس حول الإعلان عن إنارة شوارع مدن طرابلس والبداوي والميناء خلال الليل في شهر رمضان المبارك 31 July 2012

أيها الإخوة الأكارم

كل عام وأنتم بخير

نلتقي اليوم في شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة، وشهر المكرمات والأعمال الصالحة. نلتقي على مبادرة شخصية من دولة الرئيس نجيب ميقاتي عبر جمعية العزم والسعادة الاجتماعية حول تأمين الإضاءة اللازمة لأحياء مدن إتحاد بلديات الفيحاء، وتأمين التمويل اللازم لها كهبة مقدمة من جمعية العزم والسعادة إلى بلديات طرابلس والميناء والبداوي لتأمين المولدات والكابلات وكل ما يلزم لإضاءة الشوارع في هذه المدن الثلاث، خلال هذا الشهر الكريم.

وقد أجرينا جميع الأعمال اللازمة لذلك بموجب إتفاق مع إتحاد بلديات الفيحاء، تتولى فيه بلديات المدن الثلاث أعمال الصيانة والمازوت وكل ما يلزم لتأمين الإنارة بصورة مستمرة، وطالما أن هذه المدن تعاني من حالة التقنين الكهربائي.

وقد تم توقيع الإتفاق بين جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، ورؤساء البلديات الثلاث، الذي نص على تمويل الجمعية لقيمة المستلزمات من مولدات ولوحات وكابلات، على أن تتولى البلدية بعد شهر رمضان المبارك تأمين إستمرار الإنارة بمعدل يومي يبلغ أربع ساعات تغذية ليلاً سواء قبل منتصف الليل أو بعده، حسب برنامج التقنين المتبع لدى شركة قاديشا. ويشمل تأمين إستمرارية الإنارة في الشوارع، إستبدال اللمبات والمحولات المعطلة تباعاً وبصورة دورية.

وقد كلفت الجمعية أحد المهندسين من ذوي الإختصاص بمهمة مراقبة تنفيذ المشروع، وتأمين ما يلزم لحسن إستمرارية الإنارة التي أرادها دولة الرئيس أن تكون شاملة لمدن الإتحاد الثلاث.

إن هذه المبادرة الشخصية من دولة الرئيس تأتي ضمن رؤية تنموية بدأت بتزفيت الشوارع، وترميم بعض المباني الأثرية، والإهتمام المباشر بأحياء مناطق الإشتباكات في التبانة وجبل محسن، مع تخصيص مبلغ من أصل الـ100 مليون دولار المخصصة لطرابلس، لتكون لهذه المناطق المتضررة مباشرة.

وتأتي هذه المبادرة لتتكامل مع إهتمامات الرئيس نجيب ميقاتي مع توليه رئاسة الحكومة، بإستكمال المرحلة الثانية من تعميق وتوسعة مرفأ طرابلس، بعد إنتهاء المرحلة الأولى، وتأمين الإعتمادات اللازمة لإستكمال إنشاء وتجهيز المبنى الجامعي الموحد في الشمال، وكذلك تأمين الإعتمادات اللازمة لتسريع المرحلة النهائية لإنجاز قصر العدل في طرابلس، بالإضافة إلى البدء بمشروع سوق الخضار في التبانة.

تعلمون جيداً أن الرئيس ميقاتي عند توليه رئاسة الحكومة قد أمسك بكرة النار التي أشعلها المتخاصمون في البلد، وهو اليوم يحولها إلى كرة ثلج تنموية تبشر بمشاريع إنمائية متتالية، في ظروف إقليمية سياسية وإقتصادية في غاية الدقة والصعوبة. أضف إليها نضالات مطلبية ونقابية محقة ولكنها ليست وليدة اليوم بل نتيجة تراكمات متتالية لحكومات سابقة قد لامست تعريض البلد اليوم للشلل أو الإنفجار لا سمح الله.

ورغم ذلك يحاول دولة الرئيس معالجتها بروية وحكمة بالغة وبنظرة إقتصادية جامعة شاملة، وبالتعاون والتنسيق الكاملين مع فخامة رئيس الجمهورية.

 

 

أيها الإخوة الأكارم

كلنا أمل أن تعود هذه المبادرة لجمعية العزم والسعادة بالخير والبركة على طرابلس والميناء والبداوي وأن تساهم في دفع حركتها التجارية قدماً  في هذا الموسم الرمضاني، وأن تتكلل خطوات الرئيس ميقاتي كلها بالنجاح والتوفيق، وخصوصاً في هذه المشاريع الإنمائية بإمتياز التي أولاها ويوليها دولته كل الإهتمام رغم إنشغالاته السياسية المتشعبة في تسيير شؤون الوطن.

وقبل أن أختم كلمتي أريد أن أتوجه بالشكر إلى إتحاد بلديات الفيحاء وشركة كهرباء قاديشا وكل من تعاون في سبيل إنجاح هذا المشروع من أصحاب المولدات وغيرهم.

وأخيراً أنقل إليكم تحيات دولة الرئيس ميقاتي وتهانيه بالشهر الكريم، وأمله أن تلقى خطوة إنارة شوارع وأحياء مدن الفيحاء الإهتمام المباشر من الجميع على أمل حل مشكلة الكهرباء من جذورها في أقرب فرصة ممكنة إن شاء الله.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.