في إحتفال توزيع منح العزم في مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا 19 July 2014

أيها الإخوة الأحباء

نلتقي اليوم في رحاب مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها، وفي ظل مبادرة أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي منذ خمس سنوات تقضي بأن تقوم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية بتأسيس هذا المركز وتجهيزه بكل التجهيزات المخبرية اللازمة، وتقديمها للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، مع عشر منح دكتوراه سنوياً على مدى 12 سنة، وذلك بهدف إستمرارية الأبحاث العلمية المتقدمة في هذا المركز. فكان التجهيز بأفضل وأحدث ما يمكن، لدرجة أن بعض التجهيزات كانت تصل إلى المركز لأول مرة في الشرق الأوسط.

كان إختيار الطلاب للحصول على منحة الدكتوراه يتم دائماً وفق معايير علمية بحتة، أي من بين الأوائل في إختصاصاتهم، بغض النظر عن الإنتماء المناطقي أو المذهبي أو السياسي. فالأول في إختصاصه هو الأجدر بهذه المنحة. ولذلك أنتم اليوم هنا بجدارتكم العلمية قبل أي إعتبار آخر.

أما لماذا هذه التقديمات كلها للجامعة اللبنانية ؟ فلأن الجامعة اللبنانية هي ببساطة جامعة الوطن، والجامعة الأم، التي تضم في صفوفها ومختبراتها ما يزيد على 78 ألف طالب، ما يعادل أكثر من نصف طلاب الجامعات كلها في لبنان. وهي تصهرهم في بوتقة العلم والمعرفة والإنتماء الوطني.

أما لماذا هذا المركز في طرابلس؟ ببساطة لأنها مدينة العلم والعلماء، كانت كذلك، ونريد لها أن تستمر كذلك. وهذا المركز هو أول مركز أبحاث من نوعه في طرابلس. وهو يعمل، بفضل الله أولاً، وبجهود القيمين عليه من مدير وعميد وأساتذة كرام، على تقديم أفضل ما يمكن من أبحاث، وندوات ومؤتمرات علمية تقام كل عام هنا في طرابلس.

 

أيها الإخوة الأحباء

أريد أن أضيف إلى ما تقدم أننا في مجموعة العزم، قد أنشأنا منذ بضعة أشهر واحة للعلوم والتكنولوجيا هدفها تحويل الأبحاث العلمية المتقدمة والنافعة للمجتمع إلى عمل إستثماري، بعد التأكد من عمل وأداء النموذج Proto type وفعالية هذا الإكتشاف أو الإبداع العلمي. أي من أجل تقديم هذا النموذج للمجتمع كعمل إستثماري وتأمين رأس المال اللازم لوضعه حيز التنفيذ. وقد بدأنا عملنا هذا من خلال إقامة ورش عمل بالتعاون مع الإسكوا الشرق أوسطية، وفي الجامعات المختلفة للإعلان عن ذلك. ونحن حالياً نتعاون مع مؤسسة هولندية لتسويق بعض الأفكار المتقدمة في الأسواق الخارجية. كما أننا نعمل حالياً على مشروعين، وقد أصبحنا في مراحل متقدمة فيهما. والهدف من ذلك هو الحفاظ عليكم وعلى الأدمغة المفكرة والباحثة في الوطن، وعدم الهجرة إلى الخارج، لأن الوطن في أمسّ الحاجة لأمثالكم، وأيضاً لتأمين أكبر عدد ممكن من فرص العمل، وأخيراً العمل على تنمية المجتمع بما تقدمونه من أبحاث جديدة.

لذلك فنحن نشد على أيديكم بالتهنئة لحصولكم على منحة الدكتوراه، ونقول لكم إننا معكم في مسيرتكم البحثية العلمية النافعة للمجتمع لكي تكونوا رواداً في تطبيق أبحاثكم وتحويلها إلى عمل إستثماري ناجح لكم ولمجتمعكم.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.