في حفل توزيع جوائز بطولة الذاكرة الأولى في لبنان 19 September 2014

 

أيها الحفل الكريم

يسعدني أن أكون بينكم في هذا اللقاء العلمي المميز وأن أنقل إليكم تحيات راعي مسيرتنا دولة الرئيس نجيب ميقاتي، مقرونة بأصدق التمنيات بدوام النجاح والتألق، والتوفيق والتقدم.

 

أيها الإخوة الأكارم

يأتي إحتفالكم هذا لتوزيع الجوائز على الفائزين في بطولة الذاكرة الأولى في لبنان التي أجراها مركز التنمية البشرية في مجمع العزم التربوي ومركز Be-clever على الصعيد الوطن اللبناني.

هذه المباراة هي الأولى من نوعها في لبنان، وقد قدم لها الفريق الأكاديمي بدورات متخصصة لتكون لؤلؤة بين الدورات والبطولات المماثلة. وحقّ لهم اليوم أن يحتفلوا بتوزيع الجوائز على الفائزين.

لا شك أن الذاكرة هي نعمة من نعم الله علينا، جعلها الله تعالى ملكة من ملكات العقل، الذي حبا الله به الإنسان وميزه به عن سائر مخلوقاته. وقد عمل العلماء الأوائل والباحثون على وسائل تقوية الذاكرة وتفعيل العقل البشري، فوجدوا في حفظ كتاب الله والتركيز على فهم آياته ومضامينه، علاجاً لآفة النسيان.

 

وها نحن نعيش اليوم، عصر المعرفة، وما فيه من تراكم المعلومات، وما فيها من زيادة الضغط على تقوية الذاكرة وسعتها وإسترجاع هذه المعلومات. وقد أصبحت الهواتف الذكية جزءاً من عمل الذاكرة عند الإنسان، ولكنها مهما تطورت فهي لن تُغني عن ذاكرة الإنسان التي تبقى هي الأساس في تلقي العلوم والمعارف والمعلومات ولتكون ذاكرة الهواتف الذكية والحاسوب وغيرها عاملاً مساعداً في سعة الذاكرة الإنسانية.

لذلك كان لا بد من عمل مضاعف للعلماء والباحثين على فهم عمل الذاكرة، وعمل الدماغ البشري، وإيجاد سبل تقويتها. فمنهم من وجد ذلك في طبيعة الغذاء، وأن بعض الأغذية تساعد على تنمية الذاكرة، ومنهم من وجد ذلك في تمارين حسابية سريعة، أو ألعاب هادفة ومسلية وكل ذلك في سبيل تفعيل بعض أقسام الدماغ البشري الذي أودعه الله تعالى الإنسان هذا الكائن والمخلوق الذي ميزه الله تعالى على سائر مخلوقاته أجمعين.

ولقد عمل الزملاء المدربون على ذلك بنجاح مميز، فكانت هذه النتائج التي نفخر بها معكم اليوم.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.