في إحتفال توقيع إتفاقية تعاون بين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا ومختبرات ألبير عازار 14 October 2014

أيها الحفل الكريم

يسرني أن أكون معكم اليوم، في حفل توقيع بروتوكول التعاون بين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، ومختبرات ألبير عازار. هذا الإتفاق الذي يدعم عمل المركز، ويؤكد على صوابية القرار الذي إتخذه الرئيس نجيب ميقاتي، منذ 6 سنوات، حول إنشاء هذا المركز في طرابلس، بالتعاون مع الجامعة اللبنانية، وربطه بسوق العمل اللبناني، وبمساهمة مباشرة بالتجهيزات والمنح من جمعية العزم والسعادة الاجتماعية.

فالأبحاث التي يقوم بها المركز قد ساهمت بوضع طرابلس على الخارطة العلمية العالمية. والمؤتمرات الدولية المتتالية التي يقيمها المركز، ويشارك فيها عدد كبير من الباحثين اللبنانيين والدوليين تؤكد أن طرابلس كانت وستبقى مدينة العلم والعلماء.

أيها الإخوة الأكارم

يأتي لقاؤنا اليوم ليؤكد على أهمية التعاون العلمي السليم بين التعليم الجامعي وسوق العمل، فالإتفاقيات المتتالية التي عقدها المركز، مع المؤسسات المحلية، كما ومع وزارة الصحة، وهذه الإتفاقية اليوم، تجعل الأبحاث المتقدمة، والخدمات التي يقوم بها هذا المركز، أبحاثاً وخدمات نافعة للمجتمع، وليست أبحاثاً علمية لمجرد العلم، أو لتسجيل سبق علمي، أو رتبة علمية. "فأما الزبد فيذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

وإنطلاقاً من قاعدة العلم النافع، فقد أقمنا في مجموعة العزم مؤخراً واحة العلوم والتكنولوجيا LSTP ، لتكون حاضنة الإبتكارات العلمية النافعة، التي يمكن تحويلها إلى عمل تجاري أو صناعي. وعقدنا لذلك الإتفاقات مع شركات متخصصة أوروبية، لرعاية هذه الإبتكارات وتواصلنا لأجل ذلك مع العديد من الجامعات، لشرح أعمال الواحة، التي لاقت عند الباحثين قبولاً ورواجاً طيبين. وقد باشرنا بالعمل على مشروعين أحدهما بالتعاون مع شركة هولندية، والآخر في مصنع لبناني. إن هذه الأعمال تساهم بنسبة عالية بوقف هجرة الأدمغة اللبنانية إلى الخارج، كما تساهم بالتنمية في مجال الأعمال، وإيجاد فرص العمل.

كما قدمت مجموعة العزم 12 منحة دكتوراه سنوياً لمدة عشر سنوات للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا حرصاً منا، على إستمرارية البحث العلمي، فكانت بذلك جمعية العزم والسعادة أكبر مؤسسة تقدم للجامعة اللبنانية هذا العدد من المنح السنوية. وقد بدأ الخريجون يعودون إلينا باحثين متفوقين، ليقوموا بأبحاثهم هنا في طرابلس خاصة، وفي لبنان عامة، جنباً إلى جنب مع من سبقهم، لتبقى عجلة الأبحاث مستمرة ومتجددة جيلاً بعد جيل.

أيها الإخوة الأكارم

أتوجه بالشكر الجزيل لإدارة المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والبيوتكنولوجيا ولإدارة مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها على عملهم الدؤوب وسعيهم المتواصل لكي يكون هذا المركز كما أردناه على الدوام في طليعة المراكز البحثية، ليس في طرابلس وحسب، بل في لبنان عامة، وأن تكون أبحاثه دائماً بالمستوى المطلوب علمياً وعالمياً، وأن تكون هذه الأبحاث دائماً ذات أهداف نفعية للمجتمع. عند ذلك نرى أننا حققنا الهدف الذي سعينا إليه في إتفاقنا مع الجامعة اللبنانية، وهو خدمة المجتمع وسوق العمل بأرقى ما توصل إليه العلم الحديث.

"اللهم علمنا ما ينفعنا وإنفعنا بما علمتنا وزدنا علماً"

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.