في إحتفال توقيع بروتوكول التعاون بين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وشركة قصر الحلو في طرابلس 13 December 2014

أيها الإخوة الأكارم

يطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب، ونحن نلتقي هنا في غرفة التجارة والصناعة لنشهد حفل توقيع إتفاق تعاون بين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا التابع للمعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا في الجامعة اللبنانية، وبين قصر الحلو ممثلاً بالسيد سامر حلاب وأشقائه الكرام، كما بين كلية الصحة وقصر الحلو.

كما يسعدني أن أنقل إليكم تحيات دولة الرئيس نجيب ميقاتي، ومباركته الكاملة لهذا التعاون المثمر الذي يؤكد أهمية التعاون بين البحث العلمي والجامعي، وبين سوق العمل. هذا الهدف الكبير، الذي وضعناه نصب أعيننا حين أقدمت جمعية العزم والسعادة الاجتماعية على تجهيز هذا المركز العلمي بأحدث التجهيزات المخبرية، وتقديم مجموعة من منح الدكتوراه على مدى 12 سنة، حرصاً منا وتأكيداً على إطلاق البحث العلمي في الشمال وعلى أهمية مواكبته لسوق العمل، وحتى يرفد كل منهما الآخر فيتحقق بذلك التقدم المنشود على الصعيدين العلمي والعملي في آن معاً.

أيها الإخوة الأكارم

إن ترحيبنا الكبير اليوم بتوقيع هذه الإتفاقية، هو دليل صادق وأكيد على ما تتمتع به شركة قصر الحلو من أهمية كبرى على صعيد طرابلس خصوصاً، ولبنان عموماً، بل وفي الخارج أيضاً. فقد أصبحت هذه المؤسسة، بفضل السعي الدؤوب لمؤسسيها، رمزاً لطرابلس ولبنان ونموذجاً للمؤسسات الراقية فيها وقدوة سباقة في تطبيق معايير الجودة في إنتاجها. وإننا إذ نفخر بالتعاون المثمر بينها وبين مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، نؤكد أن هذا التعاون يمثل التكامل السليم الذي كنا نصبو إليه بين التعليم الجامعي وسوق العمل.

أيها الحفل الكريم

لقد حقق مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا وتطبيقاتها بفضل إدارته الحكيمة وأساتذته الكرام وباحثيه المجدّين قفزة نوعية على صعيد البحث العلمي على المستوى العالمي. ذلك أن عدداً كبيراً من الأبحاث، وخصوصاً أبحاث رسالات الدكتوراه تتم بالتعاون بين الجامعة اللبنانية وأرقى الجامعات الأوروبية، يضاف إلى ذلك المؤتمرات العلمية الدولية التي تقام كل سنة في طرابلس، بمشاركة عدد كبير من الباحثين الدوليين، كما يضاف إلى ذلك الأبحاث العلمية المهمة التي يجري نشرها في المجلات العلمية الدولية.

وبفضل هذا المستوى العلمي الجيد، فقد إعتمدت وزارة الصحة في لبنان هذا المركز في تحاليلها وأبحاثها حول بعض الأمراض المعدية، ليكون ثاني مركز في لبنان بعد مختبر الجامعة الأميركية.

إننا نأمل أن يكون هذا المركز، دائماً في خدمة المجتمع، لينمو التكامل والتفاعل بينه وبين المؤسسات التجارية والصحية الفاعلة في المدينة وليتحقق بذلك النهوض الإقتصادي الذي نطمح إليه.

وإنطلاقاً من سعينا المتواصل نحو هذا التكامل والتفاعل بين البحث العلمي وسوق العمل فقد أنشأنا مؤخراً في مجموعة العزم "واحة العلوم والتكنولوجيا" لتكون راعية للإبداع العلمي القابل للتنفيذ والمأسسة التجارية أو الصناعية، حرصاً منا على إنتفاع المجتمع بالإكتشافات العلمية التي يحققها الباحثون، وفي سبيل وقف هجرة الأدمغة العلمية إلى الخارج الذي يشكل نزفاً حقيقياً لطاقة الوطن وإبداعاته، وفي سبيل إيجاد فرص عمل للمواطنين الذين يفتشون عن عمل فلا يكادون يجدونه فيلجأون للهجرة أيضاً.

كما أن مشروع "ثمار طرابلس" الذي أعلن عنه دولة الرئيس نجيب ميقاتي مؤخراً ومن على هذا المنبر سيقوم بتمويل المشاريع التي تثبت جدواها الإقتصادية، وحاجة السوق اللبناني والعربي إليها.

في الختام، إسمحوا لي أن أشكر شركة قصر الحلو على ثقتها الكبيرة بمركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، وأن أشكر إدارة هذا المركز عميداً ومديراً وأساتذة على سعيهم الدؤوب للتعاون المثمر مع المؤسسات التجارية الفاعلة في طرابلس وخارجها.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.