في حفل توقيع إتفاقية تعاون مع إتحاد بلديات الضنية 24 January 2015

سعادة محافظ لبنان الشمالي الأستاذ رمزي نهرا

سعادة رئيس إتحاد بلديات الضنية الأستاذ محمد سعدية

سعادة الدكتور فواز العمر عميد المعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا

حضرات المدراء والأساتذة الأعزاء

أيها الحفل الكريم

        يسعدني بداية أن أكون بينكم اليوم وأن أنقل إليكم تحيات دولة الرئيس نجيب ميقاتي ومباركته لإتفاقكم الميمون الذي يعقد بين المعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا وإتحاد بلديات الضنية، هذا الإتفاق الذي يجسد التعاون المطلوب والمهم بين التعليم الجامعي والأبحاث العلمية المتقدمة من ناحية وبين المجتمع وسوق العمل ومؤسساته المدنية من ناحية أخرى.

إن هذه الخطوة التي قامت بها جمعية العزم والسعادة الاجتماعية منذ خمس سنوات بتوجيهات مباشرة من دولة الرئيس نجيب ميقاتي حين قدمت التجهيزات الكاملة لهذا المركز التابع للجامعة اللبنانية، وقدمت 144 منحة دكتوراه على مدى 12 سنة، كانت لحرصنا الكبير على رعاية العلم في مدينة العلم والعلماء، وحرصاً منا على إطلاق البحث العلمي النافع للمجتمع في طرابلس والشمال، وعلى أهمية مواكبته لسوق العمل، وحتى يرفد كل منهما الآخر فيتحقق بذلك التقدم المنشود على الصعيدين العلمي والاجتماعي في آن واحد.

أيها الإخوة الأكارم

لقد بدأت هذه الخطوة المباركة تؤتي ثمارها اليوم على صعيد المجتمع من خلال تقديم المركز للأبحاث النافعة للمجتمع ومن خلال إدراك المجتمع المحلي لأهمية هذه التقديمات، وتوقيع إتفاقيات التعاون بين العديد من مؤسسات المجتمع المدني والمركز، وما تقديم إتحاد بلديات الضنية لمنحة دكتوراه إلا خطوة على هذا الصعيد.

وعلى سبيل متابعة هذا العمل التنموي والجاد فإننا قد أتبعنا ذلك في العام الماضي بإنشاء واحة العلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع مؤسسة هولندية لرعاية الأبحاث العلمية القابلة للتحويل إلى عمل تجاري يستفيد منه أصحابه ويؤمن فرص العمل لأبناء طرابلس والشمال، ذلك أن حاجة البلد إلى فرص العمل تزداد يوماً بعد يوم بسبب الأوضاع الإقتصادية الصعبة في لبنان والمنطقة، بل والعالم عموماً.

وعلى هذا الطريق فقد أعلن دولة الرئيس مؤخراً عن إنشاء شركة "ثمار طرابلس" برأسمال قدره خمسة وعشرون مليون دولار، تهدف إلى إنشاء الشركات القائمة على أسس علمية سليمة ومشاركة ومساعدة الشركات المتعثرة أو القابلة للتطوير، وذلك بهدف إيجاد فرص العمل لأبناء المدينة، وفي سبيل تنمية المجتمع الطرابلسي والشمالي. وقد بدأت هذه الشركة أعمالها في بداية هذا العام، وقد لاقت إستحساناً ورواجاً مهماً لدى مؤسسات المدينة، وقد بدأت دراسة بعض المشاريع التي نرجو لها التوفيق.

أيها الإخوة الأكارم

إننا نؤمن بتطوير مؤسسات الوطن، وما دعمنا ومساعدتنا للجامعة اللبنانية من خلال إقامة هذا المركز، إلا دليل قناعتنا بأنها الجامعة الأم التي تجمع أبناء الوطن في بوتقة العلم والمعرفة والتربية الوطنية، العابرة للطوائف والمذاهب، والتي تضم بين جدرانها ما يزيد على نصف الطلاب الجامعيين في لبنان، والمحافظة على مستوى علمي متقدم، ذلك أن التعاون القائم بين أساتذة هذا المركز والجامعات الأجنبية في الخارج دليل واضح على مستوى الأبحاث التي يقومون بها.

ومع تأكيدنا المستمر على أهمية ومستوى هذه الأبحاث، أضيف إلى ذلك أهمية توجيهها نحو ما ينفع المجتمع وهذا ما نحن بصدده الآن.

ختاماً، أؤكد على شكري وتقديري لخطوة إتحاد بلديات الضنية برئاسة الصديق الأستاذ محمد سعدية، وأضيف إلى ذلك شكري وتقديري لعميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا ولمدير مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا، على جهودهم المتواصلة والمتمثلة بالنشاط المجتمعي للمركز، وكذلك إلى جميع الأساتذة والباحثين في المركز على عملهم المتواصل والدؤوب في سبيل رفع المستوى والتواصل الدائم مع مؤسسات المجتمع المدني ليتحقق لنا ما سعينا لأجله منذ خمسة أعوام.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.