في محاضرة د. زغلول النجار 25 April 2015

أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إسمحوا لي بإسمكم جميعاً وبإسم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية، أن أرحب بالعلامة الفاضل الدكتور زغلول النجار الذي يكرمنا بزيارته إلى طرابلس، في كل عام، لنلتقي معه على العلم والإيمان، والإعجاز في القرآن، وفي سنة النبي العدنان. فكان هذا اللقاء السنوي المحبب إلينا جميعاً الذي يذخر بقوة العلم، وصفاء الإيمان.

 

أيها الإخوة الأكارم

لا شك في أن ما يقوم به د. زغلول في أبحاثه حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وتفريعه لهذا العلم الحديث في مختلف أبوابه، كالإعجاز التشريعي والإعجاز التاريخي والإعجاز اللغوي وغيرها حتى بلغت ما يزيد على 15 باباً; لا شك في أن ذلك، يعتبر نصراً مؤزراً موفقاً من الله العلي القدير، وإنجازاً علمياً ضخماً، نرجو من الله تعالى أن ينتفع به أجيال اليوم، والأجيال اللاحقة، خصوصاً وأن هذا الإنجاز العلمي الضخم يأتي في عصر العلم، في عصر تتوالى فيه الإكتشافات العلمية، التي يحق للإنسانية أن تفخر بها، فإذا بالقرآن الكريم يشير إليها منذ ما يزيد على أربعة عشر قرنٍ من الزمان. وهذا ما يدفع بالعديد من العلماء إلى إشهار إسلامهم، ذلك أن هذا الكتاب هو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتلك هي معجزة القرآن الكريم في أنه "لا تنتهي عجائبه".

لقد قمنا في جمعية العزم والسعادة، وبالتعاون مع جامعة الجنان بإنشاء دبلوم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، برعاية كريمة من د. زغلول النجار منذ عشر سنوات. بالإضافة إلى دورات متواصلة يقدمها د. زغلول في الجامعة، والحمد الله أن هذا الدبلوم وهذه الدورات تحقق مشاركة واسعة من أهل طرابلس، ومن ذوي الإختصاصات المختلفة، مما يدل على الإهتمام الكبير الذي توليه طرابلس للعلم وأهله، خصوصاً وأن لقبها كان ولا يزال مدينة العلم والعلماء.

 

أيها الإخوة الأكارم

لن أطيل عليكم، فالمنبر للدكتور زغلول النجار، الذي سيكلمنا عن الإشارات الكونية في القرآن الكريم، التي توصل العلم إلى فهمها حديثاً، بعد العديد من الإكتشافات العلمية البحتة. فكانت هذه الإشارات خير دليل على أن هذا الكتاب منزل من رب العالمين الذي يعلم السر وأخفى، والذي أنزله بأسلوب إبداعي يعجز عنه البشر، ميسراً للتلاوة، منذ أربعة عشر قرناً إلى يومنا هذا "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر". وهو لم يتغير ولم يتبدل، ويتوالى الإعجاز فيه، وسيبقى كذلك كما أنبأنا الرسول المصطفى عليه السلام. فهنيئاً لمن إكتشفه ودلّ عليه، وعلّمه ونشره.

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.