في إختتام أنشطة جمعية الكشاف العربي للعام 2015 12 February 2016

معالي الدكتورخالد قباني، مدير عام مؤسسات الرعاية الإجتماعية

سعادة الأمين العام للكشاف العربي

أيها الحفل الكريم

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب، في رحاب مركز العزم الثقافي – بيت الفن، ترحيباً يليق بمقام كل فرد فيكم، وأن أنقل إليكم تحيات دولة الرئيس نجيب ميقاتي، وتمنياته للجميع بالتوفيق والنجاح والسداد. كما أود أن أشكر المفوضية العامة في جمعية الكشاف العربي في لبنان، على دعوتها الكريمة لهذا الإحتفال، في إختتام أنشطتها الكشفية للعام 2015.

 

أيها الحفل الكريم

إن التعاون بين مؤسسات الرعاية الإجتماعية – دار الأيتام الإسلامية، وجمعية العزم والسعادة الاجتماعية، ليس وليد الصدفة، بل هو قائم وراسخ منذ عشرات السنين، وذلك إنطلاقاً من إيمان مؤسسي جمعية العزم والسعادة الاجتماعية –

عنيت بهما الأخوين الكريمين الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي – إيماناً صادقاً بنهج دار الأيتام الإسلامية، وما تمثله مؤسسات الرعاية الإجتماعية من نهج مستقيم وجهد مستدام، في خدمة المعوزين، على صعيد الوطن من شماله إلى جنوبه. فالمؤسسات المترامية الأطراف، تقدم خدماتها المميزة بجودة عالية، وتنوع كبير. وكل ذلك جعلها في مقدمة المؤسسات العاملة في لبنان والعالم الإسلامي.

 

أيها الإخوة الأكارم

لقاؤنا اليوم يتكامل مع أنشطة الكشاف العربي في لبنان، الذي عمل بجهد متواصل خلال العام الفائت، على رفع مستوى مجموعة من الكشافة، من مختلف الدول العربية، من خلال إستضافتهم في منشأة العزم التابعة لدار الأيتام الإسلامية في سير الضنية، في فصل الصيف. فكان مخيماً ناجحاً بإمتياز، وتكلل هذا التعاون بنجاح كبير والحمد الله.

 

أيها الحفل الكريم

تعلمون ولا شك، أن المنطقة التي نحن فيها تغلي بأحداث جسام، وتنعكس كلها على الوضع العام في لبنان، إنعكاساً كبيراً، مما جعل الوضع الإقتصادي يتراجع تراجعاً لم نشهده من قبل، حتى في خضمّ الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان، في الأعوام ما بين 1975 و1990.

ففرص العمل أصبحت نادرة جداً، والمنشآت الإقتصادية تشكو من خسارات متراكمة، مما يدفعها إلى التخفيف من أعداد موظفيها. والحالة الأمنية مهددة بإستمرار، رغم جهود القوى الأمنية الكبيرة، التي تُبذل في كل المناطق اللبنانية. كل ذلك يدعونا للتكاتف والعمل معاً على سد حاجات الناس، التي تتزايد بإستمرار.

فالفقر يزداد إنتشاراً في مختلف المناطق اللبنانية، نتيجة غياب الإنماء الحقيقي، ونتيجة التقصير الكبير في قيام الدولة بواجباتها التنموية، وحتى في وضع إستراتيجيات التنمية الفعلية للمناطق الفقيرة. مما يجعل هذه المناطق بؤرة محفّزة للتطرف والإرهاب، الذي يعاني منه الجميع ، ناهيك عن الهجرة غير الشرعية، التي أهدرت طاقات الشباب، وجعلتهم يهيمون على وجوههم، ويعرّضون أنفسهم لخطر محدق في بلاد الإغتراب، بل وحتى في الطريق إليها، وهم يفتشون عن لقمة عيشهم، وما يسدّون به رمق الجوع عند أولادهم.

وإذا كنا كمؤسسات في المجتمع المدني غير قادرين على القيام بكامل واجبات الدولة، فإن ما لا يدرك كلّه، لا يترك جلّه. ولعلي لا أبالغ إذا قلت، بأن الإهتمام بالتربية على الإعتدال والوسطية، والتوعية الإجتماعية، والتدريب على مختلف المهن والحرف، يشكل حجر الزاوية في معالجة آفة الفقر، ومواجهة إنتشار التطرف والإرهاب، وهذا ما توليه مؤسسات الرعاية الإجتماعية وجمعية العزم والسعادة الأهمية القصوى.

 

 

 

أيها الإخوة الأكارم

إن المهام الملقاة على عاتقنا مهام جسام، لن نتوانى عن القيام بها مجتمعين متضامنين، يدنا ممدودة للجميع، في سبيل تعاون بنّاء ومثمر، ذلك أن يدُ الله مع الجماعة. ومن كانت يد الله معه فلن يخيب ولن ينكسر.

كل الشكر والتقدير لمؤسسات الرعاية الإجتماعية، بشخص مديرها العام معالي الدكتور خالد قباني.

كل التمنيات بالتوفيق للكشاف العربي في لبنان.

 

وفقنا الله وإياكم لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.