في إحتفال تكريم الطالب "محمد عبد الغني أدهمي" 28 July 2016

أيها الحفل الكريم،

          يسعدني اليوم أن أكون معكم في هذا الإحتفال البهيج لتكريم شاب من شباب طرابلس وتهنئته على هذا النجاح الباهر الذي حققه في شهادة البكالوريا الفرنسية وحيازته على الدخول في السجل الذهبي الفرنسي، والمرتبة الأولى في الشهادة، عُنيت به الطالب محمد عبد الغني أدهمي.

كما يسرني أن أنقل إليكم تحيات دولة الرئيس نجيب ميقاتي وتهانيه الحارة لمحمد ولأهله عنيت بهم الأخ الصديق عبد الغني وعائلته الكريمة، والإهتمام المتواصل بمحمد لتحقيق المزيد من النجاحات في إختصاصه وفي حياته المستقبلية.

إن لقاءنا اليوم تكريما لمحمد أدهمي الذي نال 20.5/20  كمعدل علامات في الباكلوريا الفرنسية – القسم الثاني، على مستوى لبنان، وهو تلميذ الليسية اللبنانية – الفرنسية في كفرقاهل، يدفعنا الى القول أن طرابلس خاصة والشمال عامة يذخران بالطاقات الشابة الفذة والمتفوقة. وقد إحتفلت طرابلس بل والعالم بالعديد من شبابها وشاباتها أمثال زياد سنكري وعلي بازارباشي وعدنان بكري وفاضل أديب، ورنا الحجة، وعبد السلام كريمة، وغيرهم ممن سطروا صفحات ناصعة في عالم الإختراعات الحديثة، ورفعوا إسم مدينتهم عالياً في آفاق العلوم والمعرفة، فأثبتوا أن طرابلس كانت ولا تزال وستبقى إن شاء الله مدينة العلم والعلماء.  فهنيئا لك يا محمد بما أنجزت، وهنيئا لوالديك بك،  فنجاحك الباهر المتفوق هو التعويض المعنوي لما بذلاه من أجلك، وهي مكافأة لا تقدر بأي ثمن مادي، بل هي الثروة المعنوية التي ستغني والدك وأهلك بما بذلوه وضحوا به لأجلك ولأجل إخوتك.

إن جميعة العزم والسعادة الاجتماعية التي تعمل بتوجيه من الرئيس نجيب ميقاتي و شقيقه الأستاذ طه في دعم الطلاب الجامعيين منذ أكثر من 20 سنة لا سيما المتفوقين منهم، وتقديم المنح لمساعدتهم في اختصاصاتهم، من ضمن سياستها التربوية والاجتماعية والصحية خدمة لابناء الوطن، تعمل بكد وجدية في المجال التربوي، ولعل تأسيس مدرسة العزم الاكاديمية ومعهد العزم الفني وجامعة العزم، هو خير دليل على التوجه التربوي الفاعل لأبناء المدينة وجوارها، وهي المؤسسات التربوية المميزة بمستواها العلمي و مناهجها وأساتذتها وبتعاونها مع كبريات المؤسسات التربوية العالمية.

كما أن انشاء مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا الذي انشئ بتعاون بين جميعة العزم والسعادة الاجتماعية والمعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، وبتمويل من الأخوين ميقاتي، وذلك لدراسة الـM2 وإعطاء  منح دراسات الدكتوراه للأوائل على مستوى لبنان من فروع كليات العلوم والصحة والهندسة وإدارة الأعمال للتخصص العالي، بمعدل 12 منحة دكتوراه سنويا نصفها لأبناء طرابلس والشمال، وقد بدأ تطبيق هذه الخطة منذ حوالي سبع سنوات، وبدأ الخريجون من حملة الدكتوراه بالعودة الى لبنان، لرفد الجامعة الأم والجامعات الخاصة بأنواع حديثة من الاختصاصات العلمية، كما ان مركز العزم لأبحاث البيوتكنولوجيا بما لديه من أساتذة وعناصر أكفاء وأجهزة تقنية متقدمة قد احتل مركزا متقدما وأنجز العشرات من الدراسات العلمية التي نشرتها المجلات الدولية المتخصصة، وسُجلت هذه الدراسات في جامعات دولية مهمة.

كما أن إنشاء واحة العلوم والتكنولوجيا مؤخراً لرعاية الإبداعات العلمية والمعرفية وتحويلها إلى شركات ناشئة Start up Companies، لتأمين فرص العمل لأبناء المدينة، يشكل منطلقاً لنا جميعاً لدعم هؤلاء المبدعين من أبناء مدينتنا أمثال محمد أدهمي حتى نصل معهم إلى مستقبل زاهر إن شاء الله.

إننا في طرابلس نعمل في مؤسسات العزم لرفع اسم هذه المدينة عاليا، في مختلف المجالات، ولمحو فترة الأحداث الأليمة التي شهدتها المدينة، خلال السنوات الأخيرة، من ذاكرة الناس، وابراز الجانب الاجتماعي والتربوي والعلمي والتراثي لجذب الزوار والاستثمارات الى ربوع هذه المدينة ومساعدتها لاعادة لعب دورها المميز كعاصمة ثانية للبنان، ومن هذا المنطلق نلتقي مع محمد أدهمي وامثاله من المتفوقين تربويا و علميا، وتاريخنا يشهد عمليا على ما نقوله ونعمل لأجله.

وفقك الله ايها الطالب المميز والمجد محمد أدهمي ونحن نقف الى جانبك فيما ستختاره في مستقبلك لتكون في اختصاصك ونجاحك المستقبلي مميزاً أيضاً وفي خدمة أهلك وعائلتك ومدينتك ووطنك.

شكرا لحسن استماعكم وعلى أمل ان نلتقي واياكم في مناسبات نجاح وتفوق قادمة، ندعو لكم ولبلدنا الحبيب بالاستقرار والاطمئنان والازدهار من خلال استفادته من كفاءة أبنائه.

 

 

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.