مؤتمر الكشاف العربي – سير الضنية 11 August 2018

أيها الحفل الكريم

          يسعدني كثيراً هذا اللقاء السنوي معكم، في رحاب منشأة العزم والسعادة وأن أنقل إليكم تحيات صاحبة الرعاية السيدة مي نجيب ميقاتي المرشدة الأولى في الكشاف العربي.

أيها الإخوة الأكارم

          إن التعاون الوثيق بين الكشاف العربي ودار الأيتام الإسلامية ومؤسسات العزم التي أسسها ويرعاها الأخوين الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي هو تعاون راسخ وأكيد ويمتد إلى عشرات السنين، كنا خلالها نحرص على تنمية روح المواطنة ورفع مستوى الإعداد الشخصي لأبنائنا وبناتنا وعلى تقديم الخدمات المختلفة، لنتكامل فيما بيننا ومع كل المخلصين من أبناء هذا الوطن ومؤسساته، هدفنا في ذلك النهوض بالوطن والتخفيف من وطأة الأزمات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي تجتاح المنطقة والعالم.

          إن لقاؤكم اليوم تحت عنوان "الجودة والتجدد" يدل على إيمانكم الراسخ بأن من لا يجدّد نفسه يتأخر عن ركب الحضارة العالمية، وخصوصاً في عصر باتت فيه التكنولوجيا تشكل حجر الزاوية في تسارع التطور العلمي خصوصاً، والمجتمعي عموماً. وإذا لم نواكب هذه المتغيرات في كل أمورنا فسيسبقنا الزمن ونصبح عالة على الآخرين. العالم من حولنا يتطور في كل الميادين والقطاعات، وقد دخلت التكنولوجيا في كل هذه الميادين وبدون استثناء، حتى أن العمليات الجراحية أصبحت تجرى عن بعد، وكل ذلك رفع من مستوى الإعداد المطلوب للأجيال الصاعدة لتواكب التجدد المتواصل سواء في الإختصاصات أو في سوق العمل.

ولا يكون ذلك فعّالاً إذا لم نراقب مؤشرات الجودة في أدائنا. خصوصاً وأن الجودة والإتقان والإحسان في العمل هم جزء أساس في عقيدتنا "فالله يحب المحسنين"، وردت في العديد من الآيات القرآنية، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وفي قول الآخر: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء".

والجودة في الأداء هي مفهوم واسع وشامل وهي تكون في التخطيط والتنظيم والتوجيه والتعليم وغير ذلك. ومن أَوْلى من الكشافة في مراقبة الجودة الشاملة في أمورهم الحياتية والمجتمعية؟ بل وفي نشر هذه المفاهيم بين أقرانهم وزملائهم وفي حلقاتهم؟

والجودة في الأداء عنوان أساس في الحداثة والتنمية. وقد أصبح لها معاييرها ومقاييسها التي تحدد درجة التصنيف لهذه المؤسسة أو تلك.

إنني من المؤمنين بأن الكشاف حامل رسالة إلى المجتمع، هم بُناة المستقبل وأمل الأمة، ورسالتهم هي رسالة السلام والتعاون والقيم الإنسانية التي تدعو إليها جميع الشرائع السماوية.

طبتم وطاب مسعاكم وبوركت جهودكم.

عشتم وعاش لبنان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.