الحفل الختامي لجائزة عزم طرابلس لحفظ القرآن الكريم وتجويده 28 March 2018

دولة الرئيس نجيب ميقاتي

سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان

أصحاب السماحة والفضيلة، أصحاب المعالي والسعادة

أيها الحفل الكريم

تغمرني سعادة كبيرة في هذا اللقاء السنوي المتجدد مع جائزة القرآن الكريم، التي أطلقها الأخوان الأستاذ طه والرئيس نجيب ميقاتي منذ عامين، وليجمعا حولها في طرابلس، حفظة كتاب الله العزيز من جميع المحافظات اللبنانية، كما جَمعت في العام الماضي الحفّاظ الأكارم من 30 دولة في العالم، وليكون ذلك بالتعاون بين دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وجمعية العزم والسعادة الاجتماعية.

كل ذلك تأكيداً على أهمية القرآن الكريم في حياة كلٍ منا، وحرصاً على أن تعمّ بركة القرآن الكريم هذه المدينة الطيبة التي عُرفت بأنها مدينة العلم والعلماء.

وقد شارك في هذه المسابقة خمس وخمسون متسابقاً من الذكور والإناث بينهم عدد من الفلسطنيين المقيمين،  تأهّل منهم للتصفية النهائية ستة وعشرون متسابقاً، تم إختبارهم يومي السبت والأحد الماضيين، وسنعلن عن أسماء الفائزين والفائزات في نهاية حفلنا اليوم.

وقد تخلل مراحل التصفيات الأولى في مدينة صيدا، مشاركة إحدى الفتيات من ذوي الحاجات الخاصة اللواتي يحفظن ما تيسّر لهن من القرآن الكريم، بجهدٍ كبير، وبمثابرةٍ بالغةٍ من مدربتهن الكريمة، فكان لذلك أبلغُ الأثر في نفوس الحاضرين جميعاً ولذلك سيكون لهنّ تكريمٌ خاص اليوم.

إنّ تعليم القرآن الكريم ليس مقتصراً على حفظه وتلاوته فقط، بل يجب أن يترافق ذلك مع السعي إلى تدبّره وتأمّلِ معانيه، والعملِ بأحكامه، والتخلّقِ بقيمه. ولذلك فإن من فعاليات هذه الجائزة مسابقة البحث العلمي حول موضوع قرآني. وقد أجريناها هذا العام تحت عنوان السلام الإقتصادي في القرآن الكريم، وكانت متممة للأبحاث التي قُدّمت في العام الماضي. وقد شارك فيها 13 باحثاً لبنانياً، تم إختيار أربعة منهم، شاركوا في الندوة العلمية التي أقيمت يوم السبت الماضي، وسنعلن لكم عن نتائجها في نهاية هذا الحفل.     

وكما جرى خلال المسابقةِ الأولى الدولية من تكريمٍ لبعض الشخصياتِ الإسلامية التي خدمتْ هذا الدين الحنيف والقرآن العظيم، فإننا اليوم سنقومُ بتكريمِ بعض الشخصيات اللبنانية التي كان لها باعٌ طويل في خدمة الإسلام من خلال مؤسساتٍ دينية أو نشاطٍ مميز في لبنان.

أيها الحفل الكريم

          كل الشكر والتقدير لمن أطلق هذه الجائزة عنيت بهما الشقيقين دولة الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقُه الأكبر الأستاذ طه اللذان عملا ويعملان على تكريسها ونشرها في لبنان وعلى الصعيد الدولي. اللهم تقبل منهما هذا العمل واجعله خالصاً لوجهك الكريم واجعله في ميزان حسناتهما. ومن سنّ سنّة حسنةٍ فله أجرُها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. ومع شكرنا وتقديرنا لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان لتعاونهم في تنظيم فعاليات هذه الجائزة.

والشكر موصولٌ إلى المحكّمين من شيوخ القراء الذين جالوا على المحافظاتِ اللبنانية واستمعوا إلى المتسابقين، ثم كانت التصفيةُ النهائيةُ في طرابلس بإشراف شيخ عموم المقارئ المصرية الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي الذي نوجه له كل التحية والتقدير والذي سيعلن النتائج في نهاية حفلنا هذا.

شكراً للجميع على مشاركتكم في هذه الجائزة وعلى هذا الحضور المميز. اللهم نسألك بركة القرآن في هذه المدينة الطيبة. اللهم أنفعنا بالقرآن الكريم وارزقنا العملَ بأحكامه والإنتهاءَ عن نواهيه، والتخلق بأخلاقه. اللهم آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته