قراءة في آية 7 10 March 2020

"وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس، ويكون الرسول عليكم شهيداً" (البقرة 142)

 

آية كريمة نزلت من رب السماء، على أهل الأرض، لترسم منهجاً فكرياً لأمة الإسلام، هو منهج الوسطية الجامعة، الذي يعنى بالبحث عن الحقيقة، ويتسم بالتوازن في التفكير، ويتمسّك بالأصول والثوابت، ويقبل الاختلاف في الفروع والمتغيرات. فيه انفتاحٌ وتلاقٍ وحوارٌ بين الجميع سعياً للوصول إلى ما هو أحسن وأفضل وأقوم.

وإذا كانت خيرية الأمة الإسلامية ناتجة عن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما جاء في الآية الكريمة: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله..." (آل عمران – 110)، فإن وسطية الأمة الإسلامية، التي كرّستها الآية الكريمة والتي نحن بصددها، أعطتها أحقيّة الشهادة على الأمم السابقة، كما ورد في بعض التفاسير. يروي الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلّغت؟، فيقول: نعم. فيُدعى قومُه، فيقال لهم: هل بلّغكم ؟ فيقولون: ما أتانا من نذير. وما أتانا من أحد. فيُقال لنوح: منْ يشهدُ لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"، قال الوسط: العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم" (أخرجه البخاري والترمذي).

ولا تقتصر شهادة الأمة الإسلامية على مَن قبلها من الأمم السابقة فقط، بل تتعداها على مر العصور والأزمنة، كما يتبين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه خطّ خطّاً مستقيماً فقال: "هذا سبيل الله"، ثم خطّ خطوطاً عن يمينه وشماله، فقال: "هذه السبل، وعلى كل سبيلٍ شيطانٌ يدعو إليه"، ثم قرأ الآية "وأنّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله.." (الأنعام-153). وقد جاءت هذه الآية من بين الآيات التي بدأت مع قوله تعالى: "قل تعالوْا أتل ما حرّم ربكم عليكم..."، وهي الآيات التي وضعت أسس الحلال والحرام في الإسلام.

وتتأكد الوسطية في الإسلام في العبادات أيضاً، وهي الدليل الواضح والأكيد على إيمان الإنسان بربه، وذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الثلاثة الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي، يسألون عن عباداته، وفيه خير دليل عن الوسطية، حتى في العبادة. يقول الحديث: إنّ رهطاً من الصحابة ذهبوا إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون أزواجَه عن عباداته، فلما أُخبروا، كأنهم تقالّوها (أي اعتبروها قليلة) ثم قالوا: أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال أحدهم: أما أنا فأصوم الدهر فلا أفطر. وقال الثاني: وأنا أقوم الليل فلا أنام. وقال الثالث: وأنا أعتزل النساء. فلما بلغ ذلك النبي بيّن لهم خطأهم وِعوَج طريقهم، وقال لهم: "إنما أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". (رواه أنس بن مالك). والوسطية في الصلاة خاصة حيث يقول تعالى في سورة الإسراء: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بين ذلك سبيلاً" (الإسراء 110). وفي عدة أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام حيث يقول: "إياكم والغُلُوَّ في الدين"، (أخرجه أحمد والنسائي) أي التشدّد فيه ومجاوزه الحدّ. وفي حديث آخر "إن هذا الدِّين يسرٌ ولن يُشادّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه" (رواه البخاري ومسلم).  بذلك كانت وسطية الإسلام، سمةً من سمات صراط الله المستقيم، وسطيةً بين الإفراط والتفريط، وبين الغلوّ والتقصير، وبين الإسراف والتقتير... وهي وسطيةٌ تؤهّل الأمة الإسلامية، إذا ما حافظت عليها وعلى مبادئ الإسلام الحنيف الأخرى، أن تكون أمةً قيادية بين باقي الأمم - في كل عصر وحين - في تواصلها مع الأمم الأخرى، لأن الشهادة على الآخرين، كما جاء في قوله تعالى: "لتكونوا شهداء عليهم" لا تتحقق إلا بالانفتاح على الآخر، ومعرفة فكره وثقافته، وواقعه ومنطلقاته، وقناعاته وحواره بالحسنى، وبالتعاون الأكيد في ما يتم الاتفاق حوله، والتماس العذر له في ما يكون الاختلاف فيه. وهكذا تبنى الحضارة الإنسانية الجامعة.

وقد أعطت هذه الآية بعداً شمولياً للوسطية، مع بقائها دائماً في إطار الحق والعدالة، فلا تتعداهما، حيث يقول أحدهم عن الأمة الإسلامية أنها "تجري وراء الحق عند أية طائفة، فتأخذه، ولا تعاديها بسبب ما عندها من الباطل، وتضيف الحق، الذي تقتبسه من هنا وهنالك إلى شخصيتها، ويكون صاحبها كالحاكم العادل، الذي يشهد على الطائفتين، ويمتحنُ الحق بينهما".

وشمولية الوسطية لا تعني على الإطلاق أنها قد تكون بين الإيمان والكفر، أو بين الحلال والحرام، أو بين الحق والباطل، أو بين سيادة الوطن والارتهان إلى الخارج، أو بين مقاومةٍ واحتلال. وهي لا تعني أبداً التخاذل والانكفاء، أو التهرّب من اتخاذ موقف، بل هي تحق الحق بالحجة والدليل، وتبطل الباطل بغير عداوة أو تسفيه، لا تساوم ولا تتوسط في الثوابت والأصول، وتدعو إلى الحوار البنّاء وإلى الاعتدال في الممارسات والسلوك.

وأهمية الفكر الوسطي تكمن في إيمانه بالتعددية في المجتمع الواحد، وسعيه الدائم لتحقيق الوفاق والتعايش وقبول الآخر، واحترامه ورفضه للعنف وانفتاحه على الحوار مع الجميع دون إفراط في السعي إلى الأهداف، أو تفريطٍ في المبادئ والقيم، ومع مراعاة للواقع، وتفريقٍ بين الثابتِ والمتغيّر، والأصول والفروع، وفقهٍ للأولويات.

ولذلك كانت الوسطية في السياسة، في المجتمعات التعددية، ترتكز على التعاطي مع القضايا الوطنية بموضوعية وواقعية، تحترم الرأي الآخر وتحاور الجميع بالحجة والدليل، تدافع عن القضايا الوطنية الكبرى، وعن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، وتعمل على حماية الوفاق الوطني، وترفض إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية أو الحزبية أو العرقية... وكل ما يفرق بين أبناء الوطن الواحد، وتدعو الجميع إلى احترام القناعات والخيارات عند الآخرين ومناقشتها بالمنطق السليم والحجة الداحضة. وكل ذلك تحت سقف الآية الكريمة: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين" (النحل -125).

والوسطية في الاقتصاد ترتكز على الآية الكريمة: "والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما" (الفرقان-67)، وعلى الآية الأخرى: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً" (الإسراء-29). وهي  تميل في مفاهيمها المعاصرة إلى تطوير “الرأسمالية الاجتماعية” القائمة على مبدأ ضمان الحرية الإقتصادية والعدالة الاجتماعية لجميع الناس، مع توفير المتطلبات الأساسية لجميع المواطنين، كالسكن والتعليم والإستشفاء لمن هم في حاجة لها ويعجزون عن تأمينها. وهي التي تسعى إلى تأمين حدود الكفاية لجميع المواطنين، وحاجاتهم المتجددة باستمرار. وهي التي تعمل على تعزيز دور الطبقة الوسطى في المجتمع، لأنها تشكل عامل استقرار فيه. كما تدعو إلى الاقتصاد في الموارد الطبيعية، وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص، عبرة بالغة، عندما رآه يتوضأ ويسرف في الماء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسرف يا سعد. فقال سعد أفي الوضوء سرف يا رسول الله ؟! (والوضوء عبادة). فقال له النبي الخاتم معلماً البشرية جمعاء: ولوكنتَ على نهرٍ جارٍ".

والوسطية في الإدارة تدعو إلى الصدق والشفافية، وتحارب الفساد الإداري، وتدعو إلى الإنماء المتوازن في كل المناطق بدون تمييز عرقي أو تفرقة طائفية أو مذهبية وتحث على الإخلاص والجودة في العمل، عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وهي التي تعمل على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لأنه "إذا وُسِّد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة" كما ورد في الحديث في صحيح البخاري، وكما ورد في حديث آخر "من استعمل رجلاً لمودة أو قرابة، لا يستعمله إلا لذلك، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين" (رواه ابن أبي الدنيا). والقاعدة الشرعية الخالدة في الإدارة هي في قوله تعالى: "إن خير من استأجرتَ القوي الأمين" (القصص- 26).

والوسطية في التربية والتعليم أيضاً. فهي في التربية تدعو إلى زرع القيم الحميدة ومكارم الأخلاق في الأجيال الناشئة، خصوصاً وأن الفضيلة في السلوك غالباً ما تكون وسطاً بين رذيلتين، كما أسماها بعض الفلاسفة "بالوسط الذهبي". فالشجاعة وسطٌ بين التهوّر والجبن، والكرم وسطٌ بين البخل والإسراف و... وإلى أوسع من هذا ذهب ابن القيم الجوزية في قوله: "ما أمر الله بأمرٍ إلا وللشيطان فيه نزغتان إما إلى تفريطٍ وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلّو. ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه". وهي في التعليم، تسعى إلى طلب العلم النافع والزيادة فيه، عملاً بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما"، وعملاً بالآية الكريمة "وقل رب زدني علما" (طه-114)، وتسعى إلى نشر التعليم النشط الذي يربي في الأجيال الناشئة ملكة التفاعل والحوار العلمي الهادئ، كما ينمّي روح الإبداع والاكتشاف وتلبية حاجات المجتمع المتطورة.

والوسطية في الإعلام تعني إحقاق الحق حيثما كان، وإبطال الباطل بدون تسفيه أو عدوان، وإيصال الحقيقة والواقع إلى الناس بدون زيادة أو نقصان. فالمعرفة  بالأمور على حقيقتها تساعد في الحكم العادل عليها وتساعد في الطموح والعمل نحو الأفضل. ولا يخفي على عاقل دور الإعلام في الحكم على المواقف والسياسات بل وفي إعداد شخصية الإنسان وتوجيهه وتكوين قناعاته. ومع تطور التكنولوجيا الحديثة يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة، أصبح الإعلام يخاطب كل فرد، في كل وقت وحين، وفي أي عُمرٍ كان. وأصبح له تأثيرٌ كبير جداً في تكوين الرأي العام الذي يسهم بشكل كبير في تغيير السلطة والمواقف. لذلك كله، وجب على جميع وسائل الإعلام المؤمنة بنشر الفكر الوسطي أن تسعى دائماً إلى بناء الأفكار والرؤى المرتكزة على اعتدال المقاصد وجلب المصالح ودرء المفاسد، وأن يكون خطابها موجهاً للعقل وتنميته، بعيداً عن العواطفِ والغرائز وإثارة الفتن، إيماناً بالقول المأثور: "الفتنة نائمةٌ لعن الله من أيقظها".

والوسطية في القضاء، لا تعني أبداً موقفاً وسطياً بين الظالم والمظلوم، بل هي العقل الراجح الذي يبحث عن العدالة، وهي "القاضي الذي يستحق صفة العادل عن جدارة عندما يزن بين الطرفين النقيضين، ويبحث عن الصواب حصراً، حتى يمنحه الله عز وجل القدرة أن يحكم بالعدل، فيصدر حكمه بكل عدالة... فالوسطية هي الحكم بالعدل وهي إبرة الميزان" كما يقول رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اللبناني النائب الراحل روبير غانم في كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي لمنتدى الوسطية في لبنان في شباط 2009 بعنوان "دور وسائل الإعلام في تعزيز ثقافة الوسطية". لذلك كانت الوسطية تؤمن وتحثّ دوماً على استقلالية القضاء ونزاهته وتجرُّدِه دائماً عن الميول والأهواءالسياسية والطائفية والمذهبية والحزبية وغيرها، وتحرص على العدالة الحقة والصادقة لتكون دائماً الملاذ الآمن لكل صاحب حق، والمرتجى لكل مظلوم.

يقول المفكر توماس كول، إن التفكير نوعان: تفكير دائري، وهو الذي يدور في حلقة واحدة، وتفكير منفتح يفسح المجال لاستنباط معارف جديدة.

والوسطية هي شكل من أشكال التفكير المنفتح، الذي يفسح المجال لاستنباط المعارف الكونية، "إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب" (آل عمران 190)، هذه المعارف التي تشكل – مع العلم النافع للمجتمع - الحقيقة العلمية، وتتوسط بين الحلقات والدوائر المتعددة، وتسعى لبناء المستقبل، على أسس من الواقعية والموضوعية، كونها صلة الوصل بين الأصل والعصر، كما بين الأطراف المتعددة في المجتمع.

وإذا تخّيلنا المجتمع على شكل دائرة يتوزع المتخاصمون فيه، في مجموعات على أطرافها وفي أرجائها، وفي كل مجموعة عدد من الحركات والأحزاب والتيارات، يمكننا أن نرى الوسطية في مركز دائرة المجتمع، تتمتع بتفكير منفتح في كل الاتجاهات، تُحقُّ ما تراه صائباً وصحيحاً عند هذا الطرف أو ذاك، وتنكر الباطل عندهم بدون تسفيه أو ظلم أو طغيان. والشهادة على الأطراف المتخاصمة (لتكونوا شهداء على الناس) هي بمثابة حكم القاضي الذي يحكم بالعدل بين المتخاصمين. وهي تستوجب التواصل الإيجابي مع الجميع، للوقوف على حقائق الأمور، والمشاركة في تسيير شؤون المجتمع، والعيش الواحد تحت سقف الوطن.

وإذا كانت أجواء الخصام بين الأطراف تأخذ الطابع العسكري والأمني فإن طرف الدائرة الأقوى عسكرياً يرجح. أما إذا كانت أجواء الخصام بين الأطراف ضمن مؤسسات الدولة، فإن الأرجحية تكون لطرف الأكثرية في هذه المؤسسات. وأما إذا كان التراشق إعلامياً، فالتأرجح يكون بين الطرفين، بين تصريح وتصريح مضاد وخطاب من هنا وردًّ من هناك. وإذا كانت الأوضاع تستدعي الحشود الشعبية في الشوارع، فالمبارزة تكون في منطقة لصالح هذا الفريق، وأخرى لذاك الفريق، وهكذا دواليك…

أي أن حركة المجتمع تكون في عدم استقرار واضح، وتأرجح مستمر. وفي هذه الأجواء الخصامية تنال الوسطية نصيبها من التراشق من كلا الطرفين كونها في الوسط بينهما، فيغيب عن الساحة خطاب العقل، ويحل محله خطاب الغريزة الذي يرتكز على العصبية، البعيدة كل البعد عن التوازن والاعتدال.

لذلك كان على الوسطية الصمود في وجه العواصف أولاً، وكلما ازدادت مساحتها فكراً وسلوكاً وتطبيقاً كلما أثرت إيجاباً في استقرار دائرة المجتمع.

وخير دليل على ذلك هو الوضع الاقتصادي في دائرة المجتمع، حيث يقف على طرفي الدائرة طبقتا الأغنياء والفقراء، كل منها في جانب. وفي الوسط الطبقة الوسطى.

وإذا كانت الطبقة الوسطى، تشكل الأكثرية في المجتمع، كان الاستقرار والإزدهار سمة من سمات الوضع الاقتصادي في هذا المجتمع. يضاف إلى ذلك، أن الطبقة الوسطى هي الأكثر اهتماماً باستقرار وتطوير الاقتصاد عموماً، لأنها تريد أن تكرس المكاسب التي حققتها وتحافظ عليها، وترفع من مستواها. بينما تعمل طبقة الفقراء على تغيير الأوضاع، رغبة في الحصول على حدود الكفاية في العيش.

خلاصة القول أن الوسطية ومساحتها في المجتمع هي عامل الاستقرار في المجتمع، ولذلك فهي الخيار الجامع والمستمر، وهي الخيار الأفضل في المجتمعات التعددية، على أكثر من صعيد. ولذلك دعا الإسلام إليها، وجعلها سمةً من سمات الأمة الإسلامية وخاصيةً من خصائص التشريع الإسلامي الخاتم الذي ارتضاه رب العالمين للناس كافة وإلى أن تقوم الساعة.